تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
لا يترك موافقته فيما امكن من الافراد. و يرد (١) على الاول: ظهور الجملة (٢) فى الانشاء الالزامى، كما ثبت فى محله. مع انه (٣) اذا ثبت الرجحان ثبت الوجوب لعدم القول بالفصل فى المسألة الفرعية (٤).
الحكم اى وجوب الاكرام ثابت لجميع افراد العلماء، فان هذا الحديث يدل على ان المكلف اذا لم يتمكن من اكرام جميع افراد العلماء لا يترك اكرام من تمكن من اكرامهم من افراد العلماء.
فيكون اجنبيا عن المقام الذى هو الكل المجموعى اى المركب.
(١) هذا جواب عن الايراد الاول. و ملخص الجواب: ان الجملة ظاهرة فى الانشاء الالزامى، و ليست بظاهرة فى مطلق الرجحان، و ذلك للتبادر بل يكون دلالة الجملة الخبرية المستعملة فى الانشاء على الالزام اشد و اقوى من دلالة الجملة الانشائية عليه.
(٢) اى أن جملة «ما لا يدرك كله ...» ظاهرة فى المعنى الانشائى حتى قيل: ان استعمال الجملة الخبرية آكد لافادة الحكم الالزامى من الجملة الانشائية.
(٣) هذا جواب عن الايراد الثانى. و توضيح الجواب: أنه لو سلمنا ان قوله: «لا يترك» ظاهر فى رجحان عدم الترك فاذا ثبت بالرواية رجحان عدم ترك الاجزاء الميسورة بعد تعذر الكل يثبت وجوب الاتيان بها، و ذلك لعدم القول بالفصل فى الواجبات فان كل من قال بالرجحان فى الواجبات قال بالوجوب فيها فيستفاد من الرواية ان كلما كان الاتيان بالاجزاء الميسورة راجحا فيكون واجبا لعدم القول بالفصل.
(٤) و اما فى المسألة الاصولية فالفصل بين القول بالرجحان