تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
لسائر الاجزاء فكذلك شروط لهذا الجزء فلا بد من تقييد دليل اعتباره بها.
و يمكن الجواب عنه: بان النية، مثلا سواء كان جزءا او شرطا يكون دليل اعتبارها مقيدا لاطلاق قوله: «أقم الصلاة» و ايضا اطلاق دليل اعتباره مقيد بادلة شروط الصلاة فان النية لا بد أن تكون مع الطهارة و الستر و مستقبل القبلة سواء كان جزءا او شرطا، اذن فالحق ما ذهب اليه شيخنا الاعظم من عدم وجود اصل يعين الجزئية او الشرطية، فاذن لا بد ان يرجع الى الاصل الحكمى، و هذا الذى ذكرناه واضح للمتأمل. و انما الكلام فى تصور دوران الامر بين الجزئية و الشرطية مع كون الجزء من مقولة الفعل و الكم و الشرط من مقولة الكيف و الوصف، و انما يعقل تصوره فيما لو كان للمأمور به جهتان: جهة فعل وجهة حاصلة من الفعل المفروض فيشك فى ان المعتبر فى المأمور به نفس الفعل، او الحالة الحاصلة منه.
و ان شئت فقل: يشك فى أن المعتبر فى المأمور به هل هى الجهة الفعلية، او الجهة الكيفية لكن الدوران المذكور لا مسرح له فيما هو معتبر فى الصلاة، اذ منشأ شروط الصلاة انما هو الافعال الخارجة عنها، كالطهارة، و التستر، و الاستقبال فلا يعقل دوران الامر فيها بين الشرطية و الجزئية اذ الطهارة او اخواتها انما تكون جزءا اذ اعتبرت فى المأمور به من جهة كونها فعلا، و الحال ان جهة فعليتها غير معتبرة فى الصلاة، و انما المعتبر