تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٥ - توضيح سيدنا الاستاذ مراد الشيخ من المقتضى
بينه و بين عدم احراز الموضوع.
الثالث: ان يكون مراده (قدس سره) منه ملاكات الاحكام ففى كل مورد يكون الشك فى الملاك لا يجرى الاستصحاب، و فى كل مورد يشك فى وجود ما يزاحم الملاك فى التأثير المسمى بالرافع يجرى الاستصحاب، و هذا الاحتمال ايضا لا يكون مراده (قدس سره) لانه قائل بالاستصحاب فى الموضوعات الخارجية، و لا يتصور لها ملاك.
الرابع: ما ذكره الاستاذ الاعظم [١]، و سيدنا الاستاذ [٢] من انه ليس مراد الشيخ (قدس سره) من المقتضى هو الموضوع، او السبب، او الملاك على ما توهموه، و نسبوه اليه، و منشأ توهمهم ذلك هو انهم تخيلوا أن مراد الشيخ من المقتضى، هو المقتضى للمتيقن فذكر بعضهم ان المراد منه السبب، و بعضهم أن المراد منه الموضوع، و بعضهم أن المراد منه الملاك، و الظاهر ان مراد الشيخ ليس المقتضى للمتيقن بل المراد من المقتضى هو المقتضى للجرى العملى على طبق المتيقن فالمراد من المقتضى نفس المتيقن الذى يقتضى الجرى العملى على طبقه.
و قالا فى توضيح موارد الشك فى المقتضى و الشك فى الرافع:
ان الاشياء تارة تكون لها قابلية للبقاء فى عمود الزمان الى الابد ما لم يطرأ عليها رافع لها، كالملكية، و الزوجية الدائمة، و الطهارة و النجاسة فلو كان المتيقن من هذا القبيل فهو مقتض للجرى
[١] مصباح الاصول ج ٣ ص ٢٣.
[٢] آراؤنا ج ٣ ص ١٩.