تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٦ - توضيح سيدنا الاستاذ مراد الشيخ من المقتضى
العملى على طبقه ما لم يطرأ عليه طارئ فاذا شك فى بقاء هذا المتيقن فلا محالة يكون الشك مستندا الى احتمال وجود الرافع له و إلّا كان باقيا دائما فهذا من موارد الشك فى الرافع.
و أخرى لا تكون لها قابلية البقاء بنفسها، كالزوجية المنقطعة، مثلا فانها منقضية بنفسها بلا استناد الى الرافع فلو كان المتيقن من هذا القبيل و شك فى بقائه فلا يستند الشك فيه الى احتمال وجود الرافع بل الشك فى استعداده للبقاء بنفسه فيكون الشك فى أن المتيقن هل له استعداد البقاء بحيث يقتضى الجرى العملى على طبقه أم لا فهذا هو الشك فى المقتضى. ثم قالا: ان هذا المعنى مراد الشيخ من الشك فى المقتضى، و الرافع.
اذا عرفت ذلك فنقول: ان شيخنا الاعظم ذهب الى عدم جريان الاستصحاب فى مورد الشك فى المقتضى لعدم شمول «لا ينقض اليقين بالشك» لهذا المورد لان حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتصالية، كما فى نقض الحبل، و نقض الغزل، و المفروض انه لم يستعمل فى هذا المعنى، فيدور أمره بين أن يراد به رفع الامر الثابت الذى له استمرار و بقاء، و أن يراد به مطلق رفع اليد عن الشىء بعد الاخذ به، و لو كان رفع اليد لاجل عدم المقتضى و المتعين هو الاول لانه أقرب الى المعنى الحقيقى.
ثم قال: ان كلمة «النقض» بعد كونها ظاهرة فى رفع الامر المستحكم تكون قرينة على ان متعلق اليقين لا بد أن يكون شيئا من شأنه الاستمرار و ان كان فى نفسه عاما فيكون نظير قول القائل: «لا تضرب أحدا» فى تخصيص كلمة أحد على خصوص الاحياء.