تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٦ - تقسيم الاستصحاب باعتبار دليل المستصحب
الدليل مقتضيا للحكم فى الآن اللاحق (١) لو لا (٢) الشك فى الرافع، و هو (٣) غير بعيد بالنظر الى كلام السيد، و الشيخ، و ابن زهره، و غيرهم حيث ان المفروض فى كلامهم هو كون دليل الحكم فى الزمان الاول قضية مهملة ساكتة عن حكم الزمان الثانى، و لو (٤) مع فرض عدم الرافع إلّا ان الذى يقتضيه التدبر فى بعض كلماتهم مثل انكار السيد لاستصحاب البلد المبنى على ساحر البحر مع كون الشك فيه (٥) نظير الشك فى وجود الرافع للحكم الشرعى و غير
(١) و المحقق انكر حجية الاستصحاب فيما لم يكن الدليل مقتضيا لاستمرار الحكم، و خص حجيته بما دل الدليل على استمراره و حيث ان الفرض الثانى خارج عن محل النزاع فيكون المحقق من المنكرين لاستصحاب لا من القائلين بالتفصيل.
(٢) هذا القيد زائد فان عدم الاقتضاء لا وجه لتقييد بالشك فى الرافع.
(٣) اى كون محل النزاع ما لم يكن الدليل مقتضيا للحكم.
(٤) كلمة لو وصلية اى و لو مع قطع النظر عن وجود الرافع يكون الشك فى أصل اقتضاء الحكم و استعداده لكون الدليل الدال عليه مهملا و ساكتا عن استمراره و عدمه.
(٥) اى مع كون الشك فى البلد نظير الشك فى الرافع فى الحكم الشرعى اذ كما ان الحكم الشرعى كالطهارة له استعداد للبقاء لو لم يحصل رافع يرفعه كالحدث كذلك البلد لها استمرار للبقاء حتى يرفعه طغيان البحر، و السيد انكر استصحاب بقاء البلد الموجود فى ساحر البحر، مع ان الشك فى بقاء البلد نظير الشك فى بقاء الحكم الشرعى، فيفهم من كلامه انه انكر الاستصحاب