تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - فى استحقاق تارك الفحص للعقاب و عدمه
و يمكن توجيه كلامه (١) بارادة استحقاق عقاب ذى المقدمة حين ترك المقدمة، فان من شرب العصير العنبى غير ملتفت حين الشرب الى احتمال كونه حراما قبح (٢) توجه النهى اليه فى هذا الزمان (٣) لغفلته، و انما يعاقب على النهى الموجه اليه قبل ذلك (٤) حين التفت الى ان فى الشريعة تكاليف لا يمكن امتثالها
المدارك و الاردبيلى «ان قولهما قول بان العقاب ...»
(١) اى كلام صاحب المدارك، و الغرض من هذا التوجيه ارجاع كلامه الى قول المشهور من ان العقاب على مخالفة الواقع، بتقريب ان العقاب انما هو على ترك ذى المقدمة حين ترك المقدمة لكون تركها سببا لترك ذى المقدمة.
و ان شئت فقل: ان استحقاق العقاب انما هو على مخالفته التكليف الواقعى حين ترك الفحص فكأن مخالفة الواقع حصلت عند ترك الفحص و الاستحقاق حصل فى زمان ترك الفحص، لا فى زمان تحقق المخالفة فمعنى قولهم: ان العقاب على ترك المقدمة ان استحقاق العقاب على مخالفة الواقع يتحقق حين ترك المقدمة، لا حين مخالفة الواقع.
و لا يخفى ان فرض الكلام انما يكون فيما اذا فرض ان المكلف كان جاهلا بسيطا اولا ثم ترك الفحص فعرض الغفلة حين المخالفة.
(٢) جواب الشرط.
(٣) اى فى زمان شربه لانه غافل حين الشرب على الفرض، و غير ملتفت الى احتمال حرمته فيكون تكليفه قبيحا.
(٤) اى قبل حصول الغفلة.