تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٥ - تحقيقاتنا فى جواز الاحتياط و عدمه
و ان كان (١) من جهة الشبهة فى الحكم الشرعى فالتحقيق انه ليس لها (٢) إلّا شرط واحد، و هو الفحص عن الادلة الشرعية، و الكلام يقع تارة فى أصل الفحص (٣)، و أخرى فى مقداره (٤).
اما وجوب اصل الفحص، و حاصله: (٥) عدم معذورية الجاهل المقصر فى التعلم، فيدل عليه (٦) وجوه:
(١) اى ان كان الشك الموجب للرجوع الى البراءة، و هو الشك فى التكليف من جهة الشبهة الحكمية.
(٢) اى لاصالة البراءة. و الحاصل: ان مقتضى اطلاق ادلة البراءة، كحديث الرفع، و غيره هو جريان اصالة البراءة فى موارد الشك فى التكليف مطلقا، و ليس لها إلّا شرط واحد، و هو الفحص عن الادلة الشرعية اذ مع وجودها لا يصل المجال الى اصالة البراءة فلا بد أن يفحص عن وجود الادلة الشرعية كى يحرز ان المورد من موارد جريان اصالة البراءة أم لا؟ و قد استدل شيخنا الاعظم (قدس سره) لاعتبار الفحص فى الرجوع الى اصالة البراءة فى الشبهات الحكمية بوجوه خمسة.
(٣) اى هل الفحص شرط فى جريان اصالة البراءة أم لا؟
(٤) اى فى مقدار الفحص، بأنه الاطمئنان، او القطع بعدم وجود دليل على اعتبار الفحص، او اليأس عن وجدان الدليل فيما بايدينا من الادلة.
(٥) اى حاصل وجوب الفحص هو عدم كون الجاهل بالاحكام معذورا اذا كان مقصرا فى تعلمها.
[فى ادلة وجوب الفحص قبل العمل بالبراءة]
(٦) اى يدل على وجوب الفحص وجوه خمسة.