تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٩ - فى الاستصحاب و تعاريفه
حكم شرعى، و ليس هنا (١) إلّا حكم العقل ببقاء ما كان، و المأخوذ من السنة (٢) ليس إلّا وجوب الحكم ببقاء ما كان على ما كان فكون الشىء معلوما سابقا (٣) مشكوكا فيه (٤) لا ينطبق على الاستصحاب باحد الوجهين (٥).
(١) الذى هو الشك فى البقاء. و ملخص ما ذكره فى وجه عدم تمامية تعريف القمى للاستصحاب بناء على كونه حجة من باب العقل هو ان حكم العقل فى مورد الاستصحاب عبارة عن ادراك العقل و تصديقه الظنى ببقاء ما كان للملازمة الغالبية فى الاشياء بين ثبوتها فى زمان، و بقائها فى زمان لاحق عليه. و انت ترى ان هذا الذى يحكم به العقل غير ما عرفه المحقق القمى.
(٢) اى بناء على كون الاستصحاب حجة من باب الاخبار فالمستفاد منها ان الاستصحاب عبارة عن حكم الشارع فى مرحلة الظاهر، و تعبده ببقاء ما علم حدوثه سابقا، و شك فى بقائه لاحقا و هو ايضا يغاير ما ذكره المحقق تعريفا للاستصحاب اذ هو عرفه بكون حكم يقينى الحصول سابقا، و انت ترى انه سبب للحكم بالبقاء الذى هو الاستصحاب، لا انه عبارة عن الاستصحاب.
(٣) الذى ذكره القمى لتعريف الاستصحاب.
(٤) اى مشكوكا فيه لاحقا.
(٥) اى سواء كان الاستصحاب مأخوذا من العقل، او من الاخبار اذ الاستصحاب هو الحكم ببقاء الحكم عقلا او شرعا، و كون الحكم يقينى الحصول سابقا ليس هو العقل، او الشرع، بل هو سبب لحكمهما بالبقاء فلا تغفل.