تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨ - فى الاستصحاب و تعاريفه
تعريف الاستصحاب المعدود من الامارات إلّا بما ذكره (قدس سره).
لكن فيه: (١) أن الاستصحاب، كما صرح به هو (قدس سره) فى اول كتابه ان أخذ من العقل كان داخلا فى دليل العقل، و ان اخذ من الاخبار فيدخل فى السنة، و على كل تقدير (٢) فلا يستقيم تعريفه (٣) بما ذكره. لان دليل العقل هو حكم عقلى يتوصل به الى
و الحاصل: انه بناء على كون الاستصحاب من الامارات المفيدة للظن فالصحيح تعريفه بما عرفه القمى من أن الاستصحاب كون الحكم متيقنا فى الآن السابق مشكوك البقاء فى الآن اللاحق لان كون الحكم متيقنا فى السابق مفيد للظن بالحكم، فيكون الاستصحاب كسائر الامارات المفيدة للظن.
(١) اى التعريف المنسوب الى القمى للاستصحاب غير صحيح، و ان كان الاستصحاب من الامارات فان مجرد كون الحكم متيقنا فى السابق مفيدا للظن بالحكم لا يوجب صحة ما ذكره القمى فى تعريف الاستصحاب.
(٢) اى سواء كان الاستصحاب مأخوذا من العقل او من الاخبار.
(٣) اى تعريف الاستصحاب بما ذكره القمى اذ بناء على كون مدرك الاستصحاب هو العقل يكون الاستصحاب هو حكم العقل ببقاء ما كان، و كونه يقينى الحصول فى السابق سبب لحكم العقل بالبقاء، و ليس هو الحكم بالبقاء، و هكذا بناء على كون مدركه الاخبار، فان الاستصحاب على هذا حكم الشرع بالبقاء، و سبب حكمه هو كونه يقينى الحصول سابقا لا ان الاستصحاب عبارة عن كون الحكم يقينى الحصول سابقا، و كم فرق بينهما.