تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
مما ذكرنا من تنجيز العلم الاجمالى و حرمة المخالفة القطعية على الفرض.
«التحقيق»
و ملخص كلام شيخنا الاعظم (قدس سره) فيما لو دار الامر بين كون الشىء شرطا او مانعا او بين كونه جزءا او مانعا هو ان فى المسألة وجهين: بل قولين: و مثاله كما اذا لم يعلم ان الجهر فى القراءة شرط الصحة او مانع عنها، قول بالتخيير لانه يكون من قبيل دوران الامر بين المتباينين، و قول بوجوب الاحتياط بتكرار القراءة، مثلا مرة بالجهر، و مرة بالاخفات اذا كان العمل قابلا لتكرار العمل. قال شيخنا الاعظم (قدس سره): الاقوى التخيير اذا لم نقل بوجوب الاحتياط فى مورد الشك فى الشرطية و الجزئية، و لم يلزم المخالفة العملية من جريان الاصل، و ظاهر كلامه ان هذه المسألة مبتنية على النزاع فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر، فعلى القول بوجوب الاحتياط هناك لا بد من الاحتياط فى المقام ايضا، و على القول بالبراءة فيه يحكم بجريان البراءة فى المقام فان العلم الاجمالى اما باعتبار وجود الجهر مثلا او بعدمه لا يمنع من جريان الاصل لعدم تمكن المكلف من المخالفة العملية، اذ هو اما فاعل و اما تارك.
و تحقيق المقام و بيان الفصل بين الحق و الباطل يقتضى ان يقع البحث فى مقامين:
الاول: ان يكون الواجب المركب الذى يشك فى كون الشىء