تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
و بمثل ذلك (١) يقال: فى دفع دعوى جريان الايراد المذكور (٢) على تقدير تعلق عدم السقوط بنفس الميسور لا بحكمه بان يقال:
بيان حكم افراد يجمعها الرابطة، سواء كان الرابطة واقعية بينها، كما فى مورد الامر بالمركب، او توهميا، كما فى مورد الامر باكرام العلماء، و لا وجه لتخصيصه بالثانى فقط.
(١) و هو بناء على المسامحة العرفية.
(٢) و ملخص الدعوى: فى المقام على تقدير حمل الميسور و المعسور على فعلهما لا على حكمهما هو ان الاتيان بالجزء الباقى بعد تعذر الجزء الآخر من المركب بمقتضى الرواية مستلزم لترك الملازمة بين المقدمة و ذيها لان ذا المقدمة مركب من الجزء الميسور و الجزء المعسور، و الجزء مقدمة للكل و تابع له، فالحكم بعدم سقوط الميسور بسبب سقوط المعسور حكم بعدم الملازمة بين المقدمة و ذيها. و ملخص الكلام: ان وجوب المقدمة تابع لوجوب ذيها فيكون ثبوتها تابعا لثبوته و سقوطها تابعا لسقوطه فلا يعقل الحكم بعدم سقوط فعل المقدمة عند سقوط ذيها اذ يرجع الى التفكيك بين المتلازمين، و هو غير معقول اذن فلا يمكن حمل الرواية على الجزء و الكل، فلا بد من حملها على ما له عموم افرادى مثل «اكرم العلماء» دفعا لتوهم السقوط عن بعض الافراد من جهة تعذر بعض افراده.
و ملخص الدفع: ان ما ذكره ان فعل المقدمة تابع لوجود ذى المقدمة ثبوتا و سقوطا انما هو بحسب العقل، اذ لا معنى لبقاء المقدمة بوصف كونها مقدمة فى الذمة بعد سقوط ذيها فانه يرى ان الحكم بوجوب المقدمة بعد سقوط ذيها تفكيك بين المتلازمين،