تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥ - فى أن مقتضى الاصل هل هى الجزئية او الشرطية المطلقة
اعتبارهما بحال التمكن؟ فلو (١) تعذر لم يسقط التكليف. وجهان:
بل قولان: للاول (٢)،
(١) هذا من متفرعات اختصاص الجزئية أو الشرطية بحال التمكن فبناء على هذا القول لو تعذر الجزء أو الشرط لا يسقط التكليف بالكل أو المشروط اذ المفروض أن جزئية السورة مثلا انما هى عند التمكن منها، و أما عند تعذرها فلم تكن هى جزءا للصلاة، بل الامر تعلق بالاجزاء ما عدا السورة فلا يوجب انتفاء السورة انتفاء الامر بالصلاة، لعدم كونها جزءا لها عند عدم التمكن منها كى يوجب عدم التمكن من السورة عدم التمكن من الصلاة فيسقط الامر بالصلاة.
[القول الاول القول بالجزئية و الشرطية المطلقتين]
(٢) أى دليل القول الاول: و هو القول بالجزئية و الشرطية المطلقتين هى اصالة البراءة، و ملخص الكلام: هو انه ينبغى ان يقع البحث فى مواضع ثلاثة:
الموضع الاول: فى مقتضى الاصول العملية.
الموضع الثانى: فى مقتضى الاصول اللفظية.
الموضع الثالث فى مقتضى القواعد العامة المستفادة من الاخبار الواردة فى مقام اعطاء القاعدة.
اما الموضع الاول: فقد يقال: ان مقتضى اصالة البراءة عند الشك فى ان الجزئية او الشرطية مطلقة أو مقيدة بحال التمكن هو البناء على الجزئية و الشرطية المطلقتين، لرجوع الشك فى الدوران المذكور الى الشك فى اصل التكليف اذ المفروض احتمال الجزئية المطلقة بان يكون المشكوك جزئيته جزءا حتى عند التعذر، و مع احتمال كون المشكوك جزئيته جزءا فى حال التعذر يحتمل التكليف