تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢١ - فى ادلة وجوب الفحص قبل العمل بالبراءة
انحصار التكليف فيها كان (١) الشك بالنسبة الى مجهولاته شكا فى اصل التكليف. و بتقرير آخر ان كان استعلام جملة من الواجبات و المحرمات تفصيلا موجبا لكون الشك فى الباقى شكا فى اصل التكليف فلا مقتضى لوجوب الفحص، و عدم الرجوع الى البراءة و إلّا (٢) لم يجز الرجوع الى البراءة و لو بعد الفحص، اذ الشك فى المكلف به لا يرجع فيه الى البراءة و لو بذل الجهد فى الفحص، و طلب (٣) الحكم الواقعى.
قلت: (٤) المعلوم اجمالا قبل الفحص وجود التكاليف
(١) جواب لقوله: «اذا علم ...»
(٢) اى ان لم يكن استعلام جملة من الواجبات و المحرمات بعد الفحص موجبا لكون الشك فى الباقى شكا فى اصل التكليف.
(٣) بصيغة فعل الماضى. و ملخص هذا الاشكال هو: ان الشك لو كان فى المكلف به فلا يجوز له الرجوع الى البراءة و لو بعد الفحص اذ الفحص لا يوجب جريان البراءة مع الشك فى المكلف به، و ان كان فى التكليف فلا وجه لوجوب الفحص.
و ملخص الكلام: ان الاستعلام و الفحص لا دخل له فى جريان البراءة و عدمه، اذ مجرى البراءة الشك فى التكليف لا المكلف به فالعلم الاجمالى المذكور يوجب خروج الوقائع المشتبهة عن مجرى البراءة لحصول الغاية، و هى العلم بالتكليف، لا الفحص عن الحكم الشرعى حتى يرجع بعد الفحص الى البراءة.
(٤) و ملخص الجواب ان العلم الاجمالى المذكور يوجب خروج الوقائع المشتبهة عن مجرى البراءة فيما اذا كان موجودا بالنسبة الى التكاليف الواقعية، و ليس كذلك فان المعلوم بالاجمال وجود