تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - فى ادلة وجوب الفحص قبل العمل بالبراءة
الواقعية فى الوقائع التى يقدر على الوصول الى مداركها (١) و اذا تفحص و عجز عن الوصول الى مدرك الواقعة خرجت تلك الواقعة عن الوقائع التى علم اجمالا بوجود التكاليف فيها (٢) فيرجع فيها الى البراءة، و لكن هذا لا يخلو عن نظر لان العلم الاجمالى انما هو بين جميع الوقائع من غير مدخلية لتمكن المكلف من الوصول الى مدرك التكليف، و عجزه عن ذلك، فدعوى اختصاص اطراف العلم الاجمالى بالوقائع المتمكن من الوصول الى مداركها مجازفة (٣).
الواجبات و المحرمات فيما بايدينا من الادلة بحيث يحصل العلم بهما بعد الفحص عنهما لان العلم بهما انما حصل من ملاحظة الادلة فلا يجوز الرجوع الى البراءة قبل الفحص عنهما فى مضامين الادلة لاحتمال الاطلاع عليهما قبل الفحص فيها، و اما بعد الفحص فلا مانع من الرجوع اليها اذ العلم الاجمالى ينحل الى العلم التفصيلى بالاحكام بمقدار وصل اليها بسبب الفحص، و الشك البدوى بالنسبة الى الباقى، فالمرجع هى البراءة.
(١) بان كان المعلوم بالاجمال وجود الحكم الالزامى فى الادلة الموجودة فيما بايدينا بحيث يقدر المكلف على الوصول اليها، و كانت الادلة المذكورة مدارك الاحكام المعلومة اجمالا.
(٢) اى فى الوقائع فيكون الواقعة التى لم تكن موجودة فى الادلة خارجة عن اطراف العلم الاجمالى، و داخلة فى الشك البدوى فيرجع فيها الى البراءة.
(٣) اى لا نسلم كون المعلوم بالاجمال هو الاحكام الالزامية الموجودة فى الادلة الموجودة فيما بايدينا بحيث نصل اليها بالفحص.