تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - فى عبادة تارك طريقى الاجتهاد و التقليد
بعد الفحص (١)، و من هنا (٢) اشتهر بين اصحابنا ان عبادة تارك طريقى الاجتهاد و التقليد غير صحيحة و ان علم اجمالا بمطابقتها (٣) للواقع، بل يجب اخذ احكام العبادات عن اجتهاد او تقليد (٤). ثم ان هذه المسألة اعنى بطلان عبادة تارك الطريقين يقع الكلام فيها فى مقامين: لان العامل (٥) التارك فى عمله بطريقى الاجتهاد و التقليد اما ان يكون حين العمل بانيا على الاحتياط (٦) و احراز الواقع، و اما ان لا يكون كذلك، فالمتعلق بما نحن فيه هو الاول (٧).
(١) اذ بعد الفحص عن فتوى مجتهده و عدم الاطلاع عليها يحرز تحقق موضوع الاحتياط بخلاف قبل الفحص فان تحقق موضوعه غير محرز له، و مع الشك فى تحقق موضوع الاحتياط لا يكون الاحتياط مجزيا اذ لا يكون الاحتياط معه محرزا للواقع.
(٢) اى مما ذكرنا من عدم جواز العمل بالاحتياط قبل الفحص.
(٣) اى بمطابقة العبادة.
(٤) لانه مع التمكن من الاجتهاد او التقليد يتمكن من نية الوجه، و مع تمكنه منها و احتمال اعتبارها فى الواقع يمنع عن كون الاحتياط محرزا للواقع فلا يتحقق موضوع للاحتياط.
(٥) اى الذى يريد ان يعمل بوظيفته من غير طريقى الاجتهاد، و التقليد.
(٦) بان يكون مبناه العمل بالاحتياط عند الشك فى الوظيفة العملية.
(٧) اى الذى هو يكون بانيا على الاحتياط عند الشك فى الوظيفة.