تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - فى بيان المراد من الحديث
باب المفاعلة اذ لو كان مصدرا لمجرد لزم التكرار فى الكلام، و يؤيده كلمة المضار. ثم قال: ان هيئة المفاعلة وضعت لكون الفاعل بصدد ايجاد الفعل، و دليله على ذلك استعماله فى الآيات القرآنية فى هذا المعنى.
وجه الفساد: ان التأكيد و ان كان خلاف الاصل إلّا انه لا يلزم هنا التأكيد اذ الضرر اسم مصدر، كما عرفت، و الضرار مصدر يدل على نسبة صدورية، و قوله (ص) «فانك رجل مضار» انما يكون قرينة على كون الضرار بمعنى المفاعلة لو كان دليلا لكلمة «لا ضرار» فقط و الحال انه تعليل لكلمتين.
و الحاصل: لم يتضح لنا المراد من كلمة «الضرار» فى الحديث اذ المعانى المذكورة له فى مقام الفرق بينه و بين الضرر كلها قابل للنقاش، و حمل الضرار على المبالغة ايضا كما عن السيد الرضى لم يثبت، و لكن اجمال معناه لا يضر بالاستدلال بقوله:
«لا ضرر».
مع انه يمكن ان يقال: ان الاجمال انما يكون فى الخصوصيات المذكورة لمعنى الضرار، و اما اصل معناه فليس بمجمل فانه يدل على نسبة صدورية اى ايجاد النقص بخلاف الضرر فحيث انه اسم مصدر يدل على معنى النقص الحاصل من المعنى المصدرى.
و اما كلمة «لا» فانها نافية للجنس، و ليست بناهية لان «لا» الناهية لا تدخل على الاسم بل تدخل على الفعل المضارع
الجهة الرابعة: فى بيان المراد من الهيئة التركيبية اعنى «لا ضرر و لا ضرار» و المحتملات فيها اربعة: