تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - التفصيل فيما ذكره الفاضل التونى
و اما شرعى: بان يكون جواز شىء باصالة البراءة مأخوذا فى موضوع وجوب شىء آخر فى لسان الدليل الشرعى، و على هذا تكون اصالة البراءة أصلا موضوعيا، فحينئذ لو كان موضوع الحكم الالزامى المترتب على اباحة شىء هى الاباحة الواقعية فلا يكون جريان اصالة الاباحة مجديا فى اثبات حكم الزامى من جهة أخرى.
و اما لو كان موضوعه الاعم من الاباحة الواقعية، و الظاهرية فان الاصل المثبت للاباحة يحقق موضوع الحكم الالزامى فلا مانع من جريان اصالة الاباحة لثبوت حكم الزامى آخر من جهة انها محققة لموضوع الحكم الالزامى، كما هو كذلك فى الاصول الموضوعية. هذا كله لو كان الحكم الالزامى حكما واقعيا.
و اما لو كان الحكم الالزامى هو الاعم من الحكم الواقعى و الظاهرى مترتبا على مطلق الاباحة الاعم من الواقعية و الظاهرية فيثبت الحكم الالزامى بجريان اصالة الاباحة لتحقق موضوعه بذلك اذ المفروض أن موضوعه كان اعم من الاباحة الواقعية و الظاهرية، و قد ثبتت الاباحة الظاهرية بجريان الاصل، غاية الامر فى مورد الاباحة الظاهرية يكون الالزام ظاهريا، و يرتفع بانكشاف الخلاف من اول الامر و يكون الالزام واقعيا فى مورد الاباحة الواقعية.
و ملخص الكلام: ان الاصل الجارى فى حكم الذى يترتب على اثبات هذا الحكم حكم الزامى من جهة أخرى اما يكون الترتب بينهما عقليا فلا يكون هذا الاصل مثبتا له و اما يكون الترتب