تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - فى استحقاق تارك الفحص للعقاب و عدمه
غفلته فلا ريب فى قبحه (١) و ان ارادوا استحقاق العقاب على المخالفة و ان لم يتوجه اليه (٢) نهى وقت المخالفة فان أرادوا (٣) الاستحقاق على المخالفة وقت المخالفة لا قبلها لعدم تحقق معصيته (٤). ففيه: انه لا وجه لترقب حضور زمان المخالفة لصيرورة الفعل مستحيل الوقوع لاجل ترك المقدمة (٥). مضافا الى شهادة العقلاء قاطبة بحسن مؤاخذة من رمى سهما لا يصيب زيدا، و لا يقتله إلّا بعد مدة بمجرد (٦) الرمى، و ان ارادوا استحقاق العقاب
الى كلام المشهور القائلين بالعقاب على مخالفة الواقع، لا على ترك التعلم.
(١) اى فى قبح توجه النهى الى الغافل.
(٢) اى الى تارك معرفة الاحكام، و الوجه فى عدم توجه النهى اليه هو كونه غافلا حين المخالفة، و الغافل لا يصح توجه الخطاب اليه.
(٣) اى القائلون باستحقاق العقاب على مخالفة الواقع ان ارادوا.
(٤) اى لعدم تحقق معصية النهى قبل المخالفة و ارتكاب الحرام فلا وجه لاستحقاق العقاب قبل المخالفة.
(٥) فان المخالفة قد حصلت حين ترك المقدمة اذ التكليف انقطع حينه، لا حين المخالفة.
(٦) الجار متعلق بقوله: «حسن المؤاخذة» أى حسن المؤاخذة عند العقلاء يكون بمجرد الرمى، و لا ينتظر العقلاء فى حسن مؤاخذتهم مدة كى يصيب الرمى.