تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
سقوط المعسور، و هى المباشرة موجبة لسقوط اصل المسح لم يكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرد نفى الحرج (١)، لان نفى الحرج حينئذ (٢) يدل على سقوط المسح فى هذا الوضوء رأسا، فيحتاج وجوب المسح على المرارة الى دليل خارجى (٣).
(١) المستفاد من الآية اذ دليل الحرج ناف، و ليس بمثبت كى يثبت به المسح على المرارة.
(٢) اى حينما قلنا ان سقوط المباشرة موجب لسقوط اصل المسح.
(٣) غير الآية. و الحال ان الامام (ع) تمسك بالآية لاثبات وجوب المسح على المرارة، فهذا يدل على ان المشروط يكون باقيا حتى بعد تعذر شرطه اذ لو كان انتفاء الشرط موجبا لانتفاء المشروط، و هو أصل المسح، لدلت الآية على انتفاء اصل المسح، لا على وجوب المسح على المرارة.
«فى جريان قاعدة الميسور عند تعذر الشرط و عدمه»
و ملخص كلام شيخنا الاعظم (قدس سره) الى هنا عدم جريانها عند تعذر احد الشروط اذ الرواية الاولى، و هى قوله (صلى اللّه عليه و آله): «فأتوا منه ما استطعتم» و الرواية الثانية، و هى قوله (عليه السلام) «ما لا يدرك كله لا يترك كله» مختصتان بالمركب الخارجى، و الظاهر ان ذلك بقرينة كلمة «من» فى الرواية الاولى المستفاد منها التبعيض و بقرينة كلمة «كل» الواقعة فى الرواية الثانية فانهما ظاهرتان فى المركب الخارجى دون المركب العقلى