تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٨ - فى خروج الاستصحاب العدمى عن محل النزاع و عدمه
لانها على طبق الاستصحاب، و ليس كذلك، و هذا الدليل كما ترى يختص بالاستصحاب العدمى، فالاستدلال بالاختصاص ساقط من الطرفين.
الثانى: ما اشار اليه بقوله: «بانه يقتضى ...» و ملخصه: ان الدليل المذكور «و هو استغناء الباقى عن المؤثر» لو سلمنا دلالته على اختصاص النزاع بالامور الوجودية انما يدل على اختصاص النزاع بما كان الشك فى المقتضى كالشك فى بقاء نجاسة الماء بعد زوال تغيره بنفسه، و لا يدل على اختصاص النزاع بالاستصحاب فى الامور الوجودية فيما لو كان الشك فى الرافع، كالشك فى موارد الطهارة، بان لا يعلم حصل ما يرفعها أم لا لان الشك من حيث الرافع لا يتفاوت الحال فيه بين أن يكون الباقى فى بقائه محتاجا الى المؤثر أم لا اذ المفروض العلم بوجود المقتضى فلا مانع من اجراء الاستصحاب فى الشك فى الرافع، و لو كان الباقى فى بقائه محتاجا الى المؤثر.
و الحاصل: انه لا معنى للبحث فى ان الباقى محتاج الى العلة فى بقائه أم لا فيما كان الشك فى الرافع اذ وجود العلة هنا مفروض الوجود فان الوضوء علة للطهارة، و مقتضية لها ما لم يرفعه الحدث، فلو دل استدلالهم على اثبات الاستصحاب باستغناء الباقى عن المؤثر على اختصاص النزاع بالوجودى لان العدم لا يحتاج الى المؤثر لدل ايضا على اختصاص النزاع بالشك من حيث المقتضى،