تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
لكن لما كان الامر (١) الوارد بالقيد مستقلا (٢) فيختص (٣) التمكن، و يسقط حال الضرورة، و يبقى المطلقات (٤) غير مقيدة بالنسبة الى الفاقد مدفوعة بان الامر فى هذا المقيد (٥) للارشاد،
الذهنى الاشتراطى، لا الخارجى الانضمامي. فى كلتا العبارتين، و مقتضى القاعدة انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط إلّا انه يتمسك بالاطلاق بالنسبة الى الفاقد، و يحكم بعدم كونه جزءا او شرطا عند التعذر، فيغسله بالماء القراح، فان الحكم ببقاء المشروط هنا مبنى على العمل بمقتضى اطلاق دليل المشروط.
(١) و هو قوله: «و ليكن فى الماء شىء من السدر».
(٢) اى يكون التكليف المتعلق بالسدر تكليفا مستقلا، و لم يقع القيد و المقيد تحت امر واحد كى ينتفى الامر بالمقيد بانتفاء القيد.
(٣) لما ثبت ان الامر الوارد بماء السدر ليس هو الامر الوارد بالمقيد، بل لكل منهما امر مستقل يختص الامر الدال بالقيد، و هو ماء السدر بحال التمكن، فيسقط حال التعذر.
(٤) اى مطلقات الامر بغسل الميت ثلاث مرات. و ملخص هذه الدعوى: هو ان تركيب ماء السدر من قبيل التركيب العقلى، و ليس تركيب خارجيا، و مقتضاه انتفاء المقيد عند انتفاء القيد، لكن حيث ان الامر الوارد بالقيد امر مستقل و ليس امره نفس امر المتعلق بالمقيد، فلا يكون انتفاء الامر بالقيد بسبب تعذره موجبا لانتفاء الامر بالمقيد، بل يختص الامر بالقيد بحال التمكن، و يسقط عند التعذر، و يبقى مطلقات الامر بغسل الميت بحالها.
(٥) اى فى الدليل المقيد لاطلاقات ادلة غسل الميت ثلاث