تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - فى عدم لزوم تخصيص الاكثر فى حديث لا ضرر
حال الخطاب (١)، و من هنا (٢) ظهر وجه التمسك بكثير من العمومات مع خروج اكثر افرادها، كما فى قوله: «المؤمنون عند شروطهم» (٣) و قوله: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» بناء على ارادة العهود، كما فى الصحيح (٤).
الا الفلاسفة، و هكذا الى أن يبقى القليل تحت العام، فهذا تخصيص الاكثر المستهجن، و اما اذا كانت خارجة بجامع واحد بان يقول:
«اكرم العلماء الا الفساق منهم» و كان جميع ما خرج تحت العنوان المذكور فلا يلزم من التخصيص المذكور اى استهجان، و ان كان الخارج اكثر من الباقى تحت العام.
(١) بأن علم المخاطب حين الخطاب أن يراد من اكرم العلماء اكرام العلماء العدول منهم ففى هذا الصورة لا قبح لاخراج الفساق من تحت العموم، و ان كان الخارج اكثر من الباقى تحت العام، و العرف لا يرى استهجانا فى مثل هذا التخصيص.
(٢) اى مما ذكرنا من انه لا استهجان فى التخصيص اذا كان بالعنوان الواحد.
(٣) بتقريب ان اكثر أفراد الشروط لا يجب الوفاء به، كالشرط المخالف للكتاب و السنة، و خلاف مقتضى العقد، لكن حيث انها خرجت بعنوان واحد، فلا استهجان فيه.
(٤) المروى عن الصادق (ع) تفسير العقود بالعهود، و بناء على هذا يخرج اكثر افراد العهود من تحت العموم، و هو لا يضر اذا كان الخارج داخلا تحت عنوان واحد فالميزان فى الاستهجان هو اكثرية الخارج بمخصصات كثيرة لا بمخصص واحد اى بعنوان واحد شامل للافراد الكثيرة.