تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - فى معنى حديث لا ضرر
إلّا ان يقال (١) مضافا الى منع (٢) اكثرية الخارج و ان سلمت كثرته ان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام انما خرجت بعنوان واحد جامع لها (٣) و ان لم نعرفه (٤) على وجه التفصيل، و قد تقرر ان تخصيص الاكثر لا استهجان فيه اذا كان بعنوان واحد جامع لافراد هى اكثر من الباقى كما اذا قيل: «اكرم الناس» و دل دليل على اعتبار العدالة (٥) خصوصا اذا كان المخصص مما يعلم به المخاطب
(١) فى مقام دفع لاشكال الوارد على حمل الحديث على العموم، و هو لزوم تخصيص الاكثر.
(٢) اى اولا نحن نمنع كون الخارج اكثر من الباقى تحت العام فلا يلزم تخصيص الاكثر المستهجن.
و ثانيا لو سلمنا كثرة الخارج من العام إلّا انها خرجت تحت جامع واحد، و هو ليس بقبيح.
(٣) اى للموارد الكثيرة.
(٤) اى لم نعرف هذا العنوان الجامع إلّا ان الجهل به لا يضرنا.
(٥) بان قال: «اكرم الناس العدول» و خرج منه اكثر افراد الناس لكونهم غير عدول إلّا انه خرج بعنوان واحد، و هو عنوان غير العدول، او الفاسق فلا يكون هذا التخصيص مستهجنا، و ان كان الافراد الخارجة اكثر من الافراد الباقية تحت العام، و المعيار فى الاخراج من العموم و الابقاء تحته هو العنوان لا الفرد فخروج كثرة الافراد غير مضر اذا كان بعنوان واحد.
و ملخص الكلام: قد لا يكون المخصصات خارجة عن تحت العام بعنوان واحد بان يقول: «اكرم العلماء» الا النحاة الا الصرفيين