تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - الكلام فى مقدار الفحص
به أن مع عدم العلم فى الصورة الثانية (١) يقطع بانتفاء التكليف من دون حاجة الى الاصول، و فى الصورة الاولى (٢) يشك فيه (٣) فينتفى بالاصل. و اما الكلام فى مقدار الفحص فملخصه: ان حد الفحص هو اليأس عن وجدان الدليل فيما بايدينا من الادلة، و يختلف ذلك (٤) باختلاف الاعصار فان فى زماننا هذا اذا
(١) و هى ما كان التكليف مشروطا بالعلم بالشرط اذ الشرط على هذا عبارة عن الاستطاعة المعلومة فمع الشك فى الاستطاعة ينتفى الشرط، و معه يقطع بانتفاء الوجوب.
(٢) و هى ما كان التكليف مشروطا بوجود الشرط.
(٣) اى يشك فى التكليف عند الشك فى وجود الشرط فيحتاج نفيه الى اصالة البراءة، اذ الشرط على هذا هى الاستطاعة الواقعية، و مع الشك فيها يشك فى وجوب الحج فيحتاج نفيه الى اصالة البراءة، و هذا بخلاف ما كان الشرط مركبا من الاستطاعة، و العلم بها فبمجرد عروض الشك فيها ينتفى الشرط اذ المركب ينتفى بانتفاء موضوعه و بانتفائه ينتفى الحكم لان الشرط هنا من قيود الموضوع، و بانتفائه ينتفى موضوع وجوب الحج، و انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه قطعى.
[الكلام فى مقدار الفحص]
(٤) اى يختلف مقدار الفحص باختلاف الاعصار فان الفحص فى زمان النبى (ص) عن حكم الواقعة قبل تكميل الدين و الشريعة فى حق من كان فى بلده (ص) انما هو بحضور مجلسه من دون سؤال، او مع السؤال فيما احتمل تبليغ حكم الدين منه مع عدم وصول بيان بالنسبة اليه، و بعد تكميل الدين فى اعصار الائمة (ع) انما هو بالسؤال عن حكم الواقعة عن الامام (ع)، او عن الوسائط المعتبرة