تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - الكلام فى مقدار الفحص
ظن (١) المجتهد بعدم وجود دليل التكليف فى الكتب الاربعة و غيرها من الكتب المعتبرة فى الحديث التى يسهل تناولها على نوع اهل العصر على وجه صار مأيوسا كفى ذلك (٢) منه فى اجراء البراءة، و اما عدم وجوب الزائد (٣) عليه فللزوم الحرج، و تعطيل (٤) استعلام سائر التكاليف لان انتهاء الفحص فى واقعة الى حد يحصل العلم بعدم وجود التكليف يوجب الحرمان من الاطلاع على دليل التكليف فى غيرها من الوقائع فيجب فيها (٥) اما الاحتياط و هو يؤدى الى العسر، و اما لزوم التقليد لمن بذل فيها جهده على وجه علم بعدم دليل التكليف فيه، و جوازه (٦) ممنوع لان هذا المجتهد المتفحص ربما يخطئ (٧) ذلك المجتهد فى كثير من مقدمات
عند عدم التمكن من السؤال عن الامام او بالرجوع الى الاصول المعتبرة.
(١) اى اذا فحص عن الدليل الى ان ظن المجتهد ...
(٢) اى كفى الظن بعدم الدليل من المجتهد.
(٣) اى اكثر من الظن بعدم الدليل و هو الفحص الى ان يحصل العلم بعدم الدليل.
(٤) اى وجوب الفحص الى ان يحصل العلم بعدم الدليل مستلزم لتعطيل تحصيل العلم بالنسبة الى سائر التكاليف.
و ملخص الكلام: لو وجب الفحص الى ان يحصل العلم بعدم التكليف لعطل حكم اكثر الوقائع.
(٥) الضمير راجع الى الغير، و تأنيث الضمير باعتبار معنى الغير، و هو الوقائع.
(٦) اى جواز التقليد.
(٧) من باب التفعيل.