تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٣ - تفصيل سيدنا الاستاذ بين الاحكام الكلية و غيرها فى جريان الاستصحاب
و أخرى يكون الشك راجعا الى المجعول بعد فعليته بتحقق موضوعه فى الخارج، كما اذا شككنا فى حرمة وطء المرأة بعد انقطاع الدم قبل الاغتسال.
و الشك فى المجعول اما أن يكون لاجل الشك فى دائرة المجعول سعة و ضيقا من قبل الشارع، كما هو كذلك فى المثال السابق حيث ان شكنا فى جواز وطء المرأة بعد انقطاع الدم، و قبل الاغتسال لاجل الشك فى دائرة المجعول حيث لا نعلم ان المجعول من قبل الشارع هو حرمة وطء الحائض حين وجود الدم فقط او الى حين الاغتسال.
و اما ان يكون لاجل الامور الخارجية بعد العلم بحدود المجعول سعة و ضيقا من قبل الشارع، و يعبر عن الاول بالشك فى الشبهة الحكمية، و عن الثانى بالشك فى الشبهة الموضوعية.
اذا عرفت ذلك فنقول: لا شبهة فى جريان الاستصحاب فى الشبهات الموضوعية، و اما الشبهات الحكمية فان كان الزمان مفردا للموضوع، و كان الحكم انحلاليا فلا يمكن جريان الاستصحاب حتى على القول بجريانه فى الاحكام الكلية لان بعد كون الزمان مفردا يكون لكل موضوع حكم مستقل اجنبى عن الآخر، مثلا الوطء الواقع بعد انقطاع الدم قبل الاغتسال يغاير الفرد الواقع قبل انقطاع الدم، و هذا الفرد من الوطء و هو الواقع بعد انقطاع الدم و قبل الاغتسال لم نعلم حرمته من اول الامر حتى نستصحب بقائها و الوطء الواقع قبل انقطاع الدم قد مضى زمانها اما بالامتثال، او بالعصيان.