تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٩ - و الحق عدم جريان الاستصحاب فى الاحكام الكلية تبعا لسيدنا الاستاذ
و قد عرفت ان المحقق النائينى [١] انكر ذلك، و قال: ان الاثر مترتب على الحكم المجعول الفعلى فاستصحاب عدم الجعل بواسطة ثبوت المجعول به اصل مثبت.
و اجاب عنه المحقق العراقى [٢] بوجهين: و أثبت ان استصحاب عدم الجعل اثبات لاثر المجعول بلا لزوم كونه اصلا مثبتا، و لكن السيد الاستاذ قد ناقش فى تمامية هذه المقدمة لكن نقاشه مبنائى لاحظ كلامه.
الثانى: اثبات ان عدم الجعل مما يمكن ان يكون موردا للتعبد الشرعى، و اما اذا لم يكن موردا له لم يصح أن يجرى فيه الاستصحاب لانه ليس بمجعول شرعى، و ليس بموضوع لاثر شرعى، و هذا ايضا محل نقاش.
الثالث: اثبات ان الجعل يختلف سعة و ضيقا- باختلاف المجعول سعة و ضيقا-، و اما اذا فرض انه لا يختلف باختلاف المجعول فلا يجرى الاستصحاب.
و لكن الحق ان ما افاده المحقق النراقى، و تبعه الاستاذ الاعظم، و سيدنا الاستاذ هو الصحيح، و قد اجبنا عن هذه الايرادات فى مباحثنا الاصولية. فتلخص ان الاستصحاب لا يجرى فى الاحكام الكلية.
[١] اجود التقريرات ص ٤٠٦.
[٢] نهاية الافكار ج ٤ ص ١٦١.