تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - فى عبادة تارك طريقى الاجتهاد و التقليد
الوجوب و الندب من غير ان يقصد الوجه الواقعى المعلوم للفعل اجمالا، و تفصيل ذلك فى الفقه إلّا ان الاحوط عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد و التقليد بالاحتياط (١) لشهرة القول بذلك (٢) بين الاصحاب، و نقل (٣) غير واحد اتفاق المتكلمين على وجوب الاتيان بالواجب و المندوب لوجوبه او ندبه او لوجههما (٤)، و نقل (٥) السيد الرضى (قدس سره) اجماع اصحابنا على بطلان صلاة من صلى صلاة لا يعلم احكامها،
نفى اعتبار قصد الوجه بانه غير معتبر لا تفصيلا، و لا اجمالا بل يكفى الاتيان بالمأمور به بقصد القربة.
(١) الجار متعلق بقوله: عدم الاكتفاء. اى الاحوط أن لا يكتفى الجاهل بالاحتياط اذ هو مستلزم لترك قصد الوجه، و هو ما قامت الشهرة على وجوبه.
(٢) اى باعتبار قصد الوجه، و هو ينافى الاحتياط.
(٣) اى لنقل كثير من العلماء ان المتكلمين اجمعوا على وجوب الاتيان بالواجب لوجوبه و بالمندوب لندبه.
(٤) اى قصد الجهة التى اقتضت وجوب العبادة و استحبابها و هى المصلحة و هذا اشارة الى ما حكى عن بعض المتكلمين من عدم كفاية قصد الوجه فقط بل لا بد مع ذلك من قصد الجهة ايضا.
(٥) اى لنقل السيد الرضى الاجماع على بطلان صلاة من جهل باحكامها، و أتى بها احتياطا فان الاجماع على بطلان صلاة من أتى بها احتياطا اجماع على اعتبار قصد الوجه، اذ لا وجه لبطلان