تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥١ - ايراد الاستاذ الاعظم على المحقق النائينى
فى قبحه، و قيام المفسدة به، مع انه يحتمل أن لا يكون لخصوصية الضرر و عدم النفع دخل فيما هو مناط القبح، بل يكون نفس العقل شاكا فى قبح الكذب غير الضار [١].
و اورد عليه الاستاذ الاعظم (قدس سره) [٢] بانه ان كان مراد الشيخ (قدس سره) من الحكم العقلى المستفاد منه الحكم الشرعى حكم العقل بوجود الملاك بأن كان مراده ان العقل اذا حكم بوجود الملاك فى موضوع فلا محالة يترتب عليه الحكم الشرعى فما اورده المحقق النائينى عليه حق لامكان ان يحكم العقل بوجود الملاك من باب القدر المتيقن فبعد انتفاء احد القيود لا يحكم العقل بانتفاء الحكم لاحتمال بقاء الملاك فيكون موردا للاستصحاب إلّا انه مجرد فرض و خيال اذ لم نجد موردا حكم فيه العقل بوجود الملاك.
و ان كان مراده من الحكم العقلى المستكشف به الحكم الشرعى حكمه بالحسن او القبح فلا يرد عليه اشكال المحقق النائينى لان حكم العقل بالحسن او القبح لا يمكن ان يكون مهملا فان العقل لا يحكم بحسن شىء الا مع تشخيصه بجميع قيوده، و كذلك القبح، و الظاهر ان مراد الشيخ (قدس سره) هو الثانى على ما ذكره فى تنبيهات الاستصحاب فلا يرد عليه ما ذكره المحقق النائينى
أقول: ينبغى ان يقع البحث عن جريان الاستصحاب فى باب المستقلات العقلية فى مقامات ثلاث:
الاول: فى استصحاب نفس الحسن و القبح العقلى عند الشك
[١] فوائد الاصول ج ٤ ص ١٦٦.
[٢] مصباح الاصول ج ٣ ص ٣٤.