تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - فى توضيح معنى الحكومة
إلّا بطهور» فانه (١) يفيد بمدلوله اللفظى (٢) على أن ما ثبت من الاحكام للطهارة فى مثل «لا صلاة إلّا بطهور» و غيرها (٣) ثابت للمتطهر بالاستصحاب، او بالبينة. و الثانى مثل الامثلة المذكورة (٤) و اما المتعارضان فليس فى أحدهما (٥) دلالة لفظية على حال
المستصحبة فيكون للطهارة فردان، الطهارة الواقعية، و الطهارة الظاهرية فيكون المراد من قوله (صلى اللّه عليه و آله): «لا صلاة إلّا بطهور» الاعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية، و هذه التوسعة اى شمول الطهارة للظاهرية منها انما هى ببركة الحكومة.
(١) اى ما دل على ثبوت الطهارة بالاستصحاب، مثلا الذى هو دليل حاكم.
(٢) لما عرفت من ان الحاكم هو الذى يبين المراد من الدليل المحكوم بمدلوله اللفظى.
(٣) من الادلة الدالة على اعتبار الطهارة اى الدليل الحاكم يبين بمدلوله اللفظى أن الآثار المترتبة على الطهارة الواقعية من جواز الدخول فى الصلاة، و مس كتابة القرآن و غيرهما ثابتة للطهارة الظاهرية الثابتة بالاستصحاب، او بالبينة ايضا.
(٤) كقوله: «لا ضرر، و لا حرج» و دليل رفع الخطاء و النسيان فان كلها يضيق دائرة دليل المحكوم، و يدل على عدم ترتب الحكم الواقعى على الحكم الضررى، و الحرجى، و هكذا.
(٥) اى لا يكون احد الدليلين المتعارضين بمدلوله متعرضا لحال الدليل الآخر بان يعمم و يوسع موضوع الدليل الآخر، او يخصصه، و يضيقه، كما كان ذلك فى الدليل الحاكم، و المحكوم.