تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣١ - الجواب عن الفاضل التونى
انما يثبت بمقدار مدلول ادلتها، و لا يتعدى الى ازيد منه (١) بمجرد ثبوت الملازمة الواقعية بينه (٢) و بين ما ثبت، إلّا أن يكون الحكم الظاهرى الثابت بالاصل موضوعا لذلك الحكم الآخر، كما ذكرنا فى مثال براءة الذمة عن الدين، و الحج (٣) و سيجىء توضيح ذلك فى باب تعارض الاستصحابين. و ان اريد باعماله (٤) فى أحدهما مجرد نفيه دون الاثبات فهو (٥) جار إلّا أنه (٦) معارض
المستفادة من الامارات فانها يثبت بها لوازمها العقلية، و العادية
(١) اى ازيد من مدلول ادلة الاحكام الظاهرية.
(٢) اى بين ازيد من مدلول ادلة الاحكام الظاهرية و بين ما ثبت من الحكم الظاهرى بسبب الاصل.
(٣) حيث بينا ان موضوع وجوب الحج هو من كان واجدا لمقدار من المال واف بالحج و لم يكن عليه دين، فانه لو وجد المال و شك فى وجود الدين فلا شبهة فى أنه يتحقق موضوع الحكم الآخر الذى هو وجوب الحج بسبب الحكم الظاهرى، و هو عدم الدين الثابت باصالة عدم الدين، فان الاصل المذكور اصل موضوعى يحقق موضوع وجوب الحج، و أصل سببى حاكم على اصالة عدم وجوب الحج.
(٤) اى ان اريد باعمال الاصل فى احد الحكمين مجرد نفى هذا الحكم دون اثبات الحكم الآخر، كما اذا اريد باصالة العدم عدم نجاسة هذا الاناء، دون اثبات نجاسة الاناء الآخر.
(٥) اى الاصل.
(٦) اى جريان الاصل فى احد الحكمين معارض لجريانه فى