تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٣ - الجواب عن الفاضل التونى
فيما اذا دار الامر بين الوجوب و التحريم، و كيف كان فسقوط العمل بالاصل فى المقام (١) لاجل المعارض (٢)، و لا اختصاص لهذا الشرط (٣) باصل البراءة، بل يجرى (٤) فى غيره من الاصول و الادلة، و لعل مقصود صاحب الوافية ذلك (٥)، و قد عبر (قدس سره) فى باب الاستصحاب بعدم المعارض (٦). و اما اصالة (٧) عدم بلوغ الماء الملاقى للنجاسة كرا فقد عرفت انه لا مانع من استلزام جريانها الحكم (٨) بنجاسة الملاقى،
(١) و هو أن يراد باعمال الاصل فى احد طرفى العلم الاجمالى مجرد نفى الحكم دون اثبات حكم آخر.
(٢) بين الاصل الجارى فى أحد الإناءين مع الاصل الجارى فى الاناء الآخر.
(٣) و هو عدم وجود المعارض.
(٤) اى بل يجرى سقوط العمل لاجل المعارض فى غير اصل البراءة ايضا فان العمل بكل اصل و دليل مشروط بعدم وجود معارض له فليس هذا من شرائط العمل باصالة البراءة فقط.
(٥) اى مقصود صاحب الوافية من الشرط الذى ذكره للعمل باصل البراءة هو عدم وجود المعارض له.
(٦) اى عبر عن الشرط المذكور بعدم المعارض و قال: ان من شرائط العمل بالاستصحاب عدم المعارض له فهذا يكون قرينة على أن مراده من الشرط المذكور فى أصل البراءة ايضا هذا المعنى.
(٧) جواب عن المثال الثانى الذى ذكره الفاضل التونى.
(٨) مفعول لقوله: «استلزام ...» يعنى ليس شىء يمنع من