تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
فى ذلك (١) لان سقوط حكم شىء (٢) لا يوجب بنفسه سقوط الحكم الثابت للآخر (٣) فيحمل الرواية على رفع توهم السقوط فى الاحكام المستقلة (٤) التى يجمعها دليل واحد، كما فى (اكرم
الكل اثبات الوجوب النفسى للاجزاء الباقية، و هو لم يكن ثابتا اولا فيكون الشك فى حدوث الوجوب النفسى للبعض الميسور و عدمه، لا فى بقائه، اذن فلا تنطبق الرواية على المقام فلا بد من حملها على رفع توهم السقوط فى الاحكام المستقلة التى يجمعها دليل واحد كما فى «اكرم العلماء» حيث ان الحكم الثابت لزيد العالم من وجوب اكرامه مع تيسره لا يسقط من جهة سقوط وجوب اكرام عمرو العالم من جهة تعسره او تعذره و ان كان ربما يتوهم سقوطه من جهة كون الدليل المثبت لوجوب اكرامهما واحدا، و هو «اكرم العلماء» إلّا انه توهم فاسد.
(١) اى فى ان الحكم الثابت لموضوع لا يسقط بسبب سقوط الحكم المعسور عن موضوع آخر.
(٢) و هو المعسور.
(٣) و هو الميسور.
(٤) لان الاحكام غير المستقلة التابعة لوجوب المركب كالحكم الغيرى او الضمنى لا يتصور بقاؤها بعد تعذر المركب، و سقوط وجوبه فضلا عن الحكم عليها بعدم السقوط. نعم لا بد من الاحكام المستقلة ان يجمعها دليل واحد اذ حملها على بيان حكم ما لا يجمعها دليل واحد كالصلاة، و الصوم و الحج، مثلا، فى غاية البعد اذ لا يتوهم احد سقوط احد هذه الواجبات بتعذر الآخر حتى يحتاج الى البيان فلا بد ان تحمل الرواية على بيان حكم الافراد