تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٢ - فى تعارض الضررين
عموم قاعدة السلطنة، و نفى الحرج. نعم فى الصورة الاولى التى يقصد المالك (١) مجرد الاضرار من غير غرض فى التصرف يعتد به لا يعد فواته (٢) ضررا، و الظاهر (٣) عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرفات اشد من ضرر الغير، او اقل اما لعدم (٤) ثبوت الترجيح لقلة الضرر، كما سيجىء و اما لحكومة نفى الحرج على نفى الضرر (٥) فان تحمل الغير على الضرر و لو يسيرا لاجل دفع الضرر عن الغير و لو كثيرا حرج (٦)، و لذا (٧) اتفقوا على انه يجوز للمكره الاضرار على الغير بما دون القتل لاجل دفع الضرر عن نفسه و لو كان اقل من ضرر الغير هذا كله فى تعارض ضرر
(١) اى يقصد المالك من تصرفه فى ملكه.
(٢) اى فوات التصرف و الحكم بعدم جوازه ليس ضررا على المالك كى يعارض حرمة الاضرار على الغير.
(٣) اى الظاهر هو تقديم المالك سواء كان ضرر المالك عند ترك تصرفه فى ملكه اقل من تضرر الغير، او اكثر.
(٤) اى انما قلنا ان المالك يقدم، و ان كان تضرره قليلا، و تضرر الجار كثيرا و ذلك لاجل دليل السلطنة بلا فرق بين كون ضرر المالك قليلا او كثيرا لان قلة الضرر و كثرته ليستا من المرجحات فى باب تعارض الادلة.
(٥) حيث ان ترك التصرف فى ملكه حرج على المالك فيكون حاكما على دليل نفى الضرر الدال على عدم جواز الاضرار بالغير.
(٦) خبر لقوله: فان تحمل الضرر اى حرج على المالك.
(٧) اى و لاجل ان تحمل الضرر الحرجى منفى بدليل لا حرج.