تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٤ - توضيح سيدنا الاستاذ الاعظم من كلمة المقتضى
الاول: كما فهمه صاحب الكفاية و غيره هو ان المراد من اليقين فى قوله (ع): «لا تنقض اليقين بالشك» هو المتيقن.
الثانى: هو لفظ «النقض» الوارد فى الصحيحة فان حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتصالية، كما فى نقض الحبل و نقض الغزل فان اسناد النقض الى المتيقن انما يكون فى مورد يكون له دوام فى نفسه بحيث يكون أمرا مبرما مستحكما، و اما فى مورد لا يكون المتيقن أمرا مبرما مستحكما فلا يصح اسناد النقض اليه لان النقض حل شىء مبرم مستحكم.
اقول: قبل الخوض فى تحقيق ما هو الحق فى المقام ينبغى ان نبيّن مراد الشيخ من كلمة المقتضى ففيه احتمالات:
الاول: ان يكون مراده «(قدس سره)» منه السبب التكوينى الذى يكون جزءا للعلة التامة، و هذا الاحتمال ليس مراده قطعا اذ هو قائل بجريان الاستصحاب فى العدميات، و العدم لا مقتضى له، و ايضا هو قائل به فى الاحكام الشرعية، و لا يكون لها مقتض تكوينى فان الاحكام عبارة عن الامور الاعتبارية التى وضعها و رفعها بيد المعتبر، و هو الشارع فى باب الاحكام.
الثانى: ان يكون مراده (قدس سره) منه الموضوع فان التعبير عن الموضوع بالمقتضى ثابت عند الفقهاء فى الاحكام التكليفية، و بالسبب فى الاحكام الوضعية، كما ان التعبير بكل قيد اعتبر وجوده فى الموضوع بالشرط ثابت عندهم.
و هذا الاحتمال ايضا لا يكون مراده (قدس سره) اذ احراز الموضوع فى جريان الاستصحاب أمر مسلم، و لا معنى للتفصيل