تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١ - فى جريان الاستصحاب فى الحكم الشرعى المستند الى الحكم العقلى و عدمه
الالتفات، كما صدر (١) من بعض من مال الى الحكم بالاجزاء فى هذه الصورة (٢) و امثالها من موارد الاعذار العقلية الرافعة للتكليف مع قيام مقتضيه (٣)، و اما اذا لم يكن العدم (٤) مستندا الى القضية العقلية بل كان (٥) لعدم المقتضى و ان كانت القضية العقلية موجودة ايضا (٦)
(١) اى صدر استصحاب عدم وجوب السورة من بعض، و هو المحقق القمى الذى مال الى الحكم باجزاء ما أتى به من الصلاة الفاقدة للسورة من جهة استصحاب عدم وجوب السورة.
(٢) اى فى صورة النسيان و امثالها من العجز، و الجهل عن قصور.
(٣) اذ المفروض ان المقتضى لوجوب السورة موجود فهى واجبة على كل مصل إلّا انه مرتفع عن ذوى الاعذار العقلية بسبب هذه الاعذار.
و ملخص الكلام: ان القول بالاجزاء فى امثال المقام من الاعذار العقلية فاسد جدا اذ الاجزاء ان كان مستندا الى الاستصحاب فقد عرفت انه غير جار، و ان كان مستندا الى الامر بالصلاة بلا سورة حال النسيان فليس فى حال النسيان امر بالصلاة الفاقدة للسورة، لا من قبل العقل، و لا من قبل الشرع.
(٤) اى اذا لم يكن الحكم الشرعى العدمى مستندا الى القضية العقلية.
(٥) اى كان هذا العدم مستندا الى عدم وجود المقتضى له.
(٦) لكن لم يكن هذا الحكم الشرعى العدمى مستندا اليها كى يرتفع بارتفاعها بل تصادقا و تقار نافى المورد فلا بأس باستصحاب عدم الحكم، و ذلك مثل حكم العقل بقبح تكليف غير المميز، او