تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦١ - تحقيقاتنا فى أن الاستصحاب مسألة اصولية او قاعدة فقهية
و لكن هذا الفرق المذكور بينهما غير فارق، فان بعض المسائل الفقهية ايضا لا يصلح القاؤها الى العامى، كمسألة بطلان الشرط المخالف للكتاب و السنة، و قاعدة ما يضمن بصحيحه ...
و قاعدة لا ضرر، و هكذا.
الثانى: ان المسألة الاصولية لا تختص بباب دون باب بل تجرى فى جميع ابواب الفقه و هذا بخلاف القاعدة الفقهية، فانها لا تجرى فى جميع ابواب الفقه، كقاعدة الطهارة، مثلا.
و فيه: ان هذا الفرق لم يقم عليه دليل، و لنا أن نقول: ان قاعدة الطهارة من المسائل الاصولية لكونه واسطة لاستنباط الحكم الكلى.
الثالث: ما ذهب اليه المشهور بان الاصول هو العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الحكم الشرعى الكلى، و النكتة فى اعتبار قيد الاستنباط فى تعريف علم الاصول هو الاحتراز عن القواعد الفقهية، فانها ايضا يستفاد منها الحكم الشرعى، لكن لا من باب التوسيط، كما كان استفادة الحكم من الاصول من هذا الباب، بل من باب التطبيق على مواردها، فالميزان فى كون المسألة اصولية هو ان تكون كبرى المسألة، و منتجة للحكم الكلى، و الميزان فى كون المسألة قاعدة فقهية انها تطبق على مواردها، و تكون المستفاد منها الحكم الجزئى، و هذا الميزان الذى ذكرناه فى مقام الفرق بينهما، و ان كان قابلا للنقاش كما نوقش فيه الا أنا أجبناه عن المناقشات الواردة فيه و اخترنا هذا المعيار. هذا تمام كلامنا فى المقام الاول.