تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٣ - تحقيقاتنا فى أن الاستصحاب مسألة اصولية او قاعدة فقهية
الامور التى توجب معرفة الموضوعات، او المحمولات بحث عن المبادى التصورية، و قد يكون البحث عن اثباته، كما هو كذلك فيما نحن فيه حيث يبحث عن اثبات حجية الاستصحاب فاذا ثبتت يكون مبدأ تصديقا لاثبات ترتب المحمولات على موضوعاتها. هذا كله بناء على كونه من الامارات.
و اما بناء على كونه من الاصول العملية فذكر أن فى كونه من المسائل الاصولية غموض بل يكون هو من القواعد الفقهية. ثم اشكل فى ذلك ايضا بان القاعدة الفقهية مشتركة بين المجتهد و المقلد. و اما الاستصحاب فلا يتمكن المقلد من اجرائه، و على هذا فعد الاستصحاب من القواعد الفقهية مشكل، و لاجل الاضطراب المذكور فى كلامه (قدس سره) ذكر المحقق النائينى انه يظهر من بعض كلمات الشيخ (قدس سره) ان الاستصحاب انما يكون من القواعد الفقهية، و ليس من المسائل الاصولية، و يظهر من بعض آخر انه من المسائل الاصولية.
أقول: بعد التأمل فيما ذكرنا من الميز بين القاعدة الفقهية، و المسألة الاصولية قد تعرف ان الاستصحاب من المسائل الاصولية، او من القواعد الفقهية، و ايضا قد ظهر مما ذكرناه من الفرق بينهما ما فى كلام شيخنا الاعظم من الفرق بينهما. و ملخص كلامنا:
فى المقام ان الاستصحاب الجارى فى الشبهات الموضوعية يدخل فى القواعد الفقهية اذ الحكم المستنتج منه يكون حكما جزئيا، و هذا الحكم يستفاد من تطبيق الاستصحاب على مورده.