تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٢ - الحق جريان الاستصحاب فى الحكم الشرعى المستند الى الحكم العقلى
فى بقائه لاجل حصول الغاية، او وجود الرافع، و لا شبهة فى عدم جريانه فى المقام اذ لا يترتب على استصحاب الحسن او القبح العقلى اثر، و اثبات الحكم الشرعى به لا يكون إلّا من باب الاصل المثبت.
الثانى: فى استصحاب الحكم الشرعى المستكشف من الحكم العقلى بقانون الملازمة، و هذا هو محل البحث عمدة.
و قال شيخنا الاعظم (قدس سره): بعدم جريان الاستصحاب لا فى الحكم العقلى، و لا فى الحكم الشرعى المستكشف منه.
و لكن الحق هو جريانه فى الحكم الشرعى، كما عرفت.
الثالث: فى استصحاب بقاء الموضوع الذى حكم العقل بحسنه، او قبحه و الشارع بوجوبه، او حرمته.
فنقول: ان الشك فى بقاء الموضوع ان كان لاجل انتفاء بعض خصوصياته التى يحتمل دخلها فى موضوعية الموضوع فلا اشكال فى جريانه ان لم تكن هذه الخصوصية من مقومات الموضوع عرفا، و كونها مقومة له عقلا غير قادح فى جريانه، و ان كان الشك فى بقاء الموضوع لبعض الامور الخارجية، كالشك فى بقاء الاضرار فى السم لاحتمال زواله بدخول الهواء فيه، فالظاهر من شيخنا الاعظم عدم جريان الاستصحاب فيه اذا بنينا حجيته من باب افادته الظن بالبقاء لا بالتعبد.
و قال المحقق النائينى: ان هذا الكلام من الشيخ (قدس سره) بمكان من الغرابة اذ المعتبر فى باب الظن بالضرر انما هو الضرر الشخصى الفعلى، و الظن المعتبر فى باب الاستصحاب على القول