تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٨ - هل الاستصحاب من المسائل الاصولية او من القواعد الفقهية
و بالجملة فلا فرق بين الاستصحاب و سائر القواعد المستفادة من العمومات (١). هذا (٢) كله فى الاستصحاب الجارى فى الشبهة الحكمية المثبت للحكم الظاهرى، و اما الجارى فى الشبهة الموضوعية، كعدالة زيد، و نجاسة ثوبه، و فسق عمرو، و طهارة بدنه (٣) فلا اشكال فى كونه (٤) حكما فرعيا سواء كان التكلم فيه من باب الظن أم كان من باب كونها قاعدة تعبدية مستفادة من الاخبار لان التكلم فيه على الاول (٥)،
المدلول الذى هو حكم شرعى كى يكون دليلا عليه فما أفاده بعض السادة غير تام.
(١) فكما أن القواعد المستفادة من العمومات لا تكون من الادلة الاصولية، بل تعد من القواعد الفقهية. ان شئت فقل: كما ان سائر القواعد أحكام شرعية فرعية متعلقة بفعل المكلف، كذلك الاستصحاب.
(٢) اى الذى قلنا من كون الاستصحاب داخلا فى المسألة الاصولية، او فى القاعدة الفقهية.
(٣) فيما شك فى بقاء عدالة زيد أو بقاء نجاسة ثوبه، او شك فى بقاء فسق زيد او فى بقاء طهارة بدنه.
(٤) اى فى كون الاستصحاب. اى الاستصحاب الجارى فى الشبهات الموضوعية قاعدة فقهية سواء كان حجة من باب الظن او من باب الاخبار، لان حكم المستنبط منه حكم جزئى فرعى ظاهرى، و لا يستنبط منه حكم كلى كى يكون داخلا فى المسألة الاصولية.
(٥) اى على تقدير كون الاستصحاب حجة من باب الظن.