تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧ - هل الاستصحاب من المسائل الاصولية او من القواعد الفقهية
أقول: معنى الاستصحاب الجزئى (١) فى المورد الخاص كاستصحاب نجاسة الماء المتغير ليس إلّا الحكم بثبوت النجاسة فى ذلك الماء النجس سابقا، و هل هذا الا نفس الحكم الشرعى، و هل الدليل عليه الا قولهم (عليهم السلام): «لا تنقض اليقين بالشك»
بالنسبة الى الاستصحابات الجارية فى الموارد الخاصة، كعموم آية النبإ بالنسبة الى آحاد الاخبار، فكما أن آية النبإ دليل على آحاد الاخبار فكذلك قوله: «لا تنقض» دليل على افراد الاستصحاب الجارية فى مواردها.
(١) حاصله ان الاستصحاب الجزئى الذى يكون فردا من افراد قوله: «لا تنقض» و يجرى فى اثبات وجوب صلاة الجمعة. ليس امرا وراء الحكم الشرعى حتى يكون دليلا عليه فهنا دليل، و هو قوله:
«لا تنقض» و مدلول و هو الحكم الشرعى المعبر عنه بالاستصحاب الجزئى.
ان شئت فقل: ان حقيقة الاستصحاب هو عين مفاد الاخبار الناهية عن نقض اليقين بغير اليقين فليس هنا استصحاب مع قطع النظر عن الاخبار حتى تجعل دليلا عليه، كخبر الواحد بالنسبة الى آية النبإ مثلا، فان هناك امورا المسألة الفقهية التى ورد فيها الخبر، و نفس الخبر، و آية النبإ، و اما فى المقام فليس فيه إلّا المسألة الفقهية التى تتكفل لبيان حكمها فى مرحلة الظاهر، و الاخبار الواردة فيه فطهارة من خرج عنه المذى مثلا حكم شرعى الذى يعبر عنه بالاستصحاب الجزئى باعتبار انه يحكم بالاستصحاب بطهارة هذا الشخص فانه جزئى من جزئيات الاستصحاب و فرد من أفراده و هو مدلول قوله: «لا تنقض ...» و ليس هنا استصحاب غير هذا