تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - الجواب عن الفاضل التونى
مقتضية للنجاسة و الكرية مانعة عنها (١) بمقتضى قوله (ع):
«اذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شىء» و نحوه (٢) مما دل على سببية الكرية لعدم الانفعال المستلزمة لكونها (٣) مانعة عنه و الشك فى المانع فى حكم العلم بعدمه (٤) وجهان: (٥) و اما (٦) اصالة عدم تقدم الكرية على الملاقاة فهو فى نفسه ليس من الحوادث المسبوقة بالعدم (٧) حتى يجرى فيه الاصل. نعم نفس
(١) اى عن النجاسة.
(٢) اى مثل قوله (ع) من الروايات الدالة على أن الكرية سبب لعدم الانفعال بالملاقاة للنجاسة.
(٣) اى لكون الكرية مانعة عن الانفعال بسبب الملاقاة للنجاسة.
(٤) اى بعدم المانع أى كأنه يعلم بعدم المانع. و ذلك بسبب اصالة عدم تحقق المانع، فالمقتضى للنجاسة موجود، و هو الملاقاة و المانع مشكوك، و هو بحكم المعلوم عدمه، فيكون المانع منتفيا فالمقتضى يؤثر.
(٥) اى ففى الرجوع الى طهارة الماء أو الى نجاسته وجهان:
و قد عرفت وجه كل منهما.
(٦) هذا مثال ثالث ذكره صاحب الوافية.
(٧) لعدم العلم بعدم وجوده فى السابق مقدما فى زمان لاحتمال كون وجوده فى السابق مقدما، او مقارنا، أو مؤخرا هذا فى بعض الحواشى، لكن كما فى كلام الآشتياني ان عنوان التقدم و التأخر ليس مما يجرى فيهما الاصل وجودا و عدما فانهما أمران انتزاعيان فليس لهما حالة سابقة، بل هما تابعان لمنشا انتزاعهما،