تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٢ - تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك فى المقتضى و الشك فى الرافع
للبقاء، و هذا (١) على أقسام لان الشك اما فى وجود الرافع كالشك فى حدوث البول، و اما أن يكون فى رافعية الموجود اما لعدم (٢) تعين المستصحب و تردده بين ما يكون الموجود رافعا و بين ما لا يكون كفعل (٣) الظهر المشكوك كونه رافعا لشغل الذمة بالصلاة المكلف بها قبل العصر يوم الجمعة من جهة تردده بين الظهر و الجمعة، و اما للجهل (٤) بصفة الموجود من كونه رافعا، كالمذى،
و يمكن الحكم به بملاحظة ان دليل الاستصحاب يدل على حجية الاستصحاب اذا كان الشك فى الرافع ففى ما اذا شك فى بقاء خيار الغبن بعد الزمان الاول يمكن منع الاستصحاب فيه باعتبار ان الدليل الدال على المستصحب لا يدل على استمراره، و يمكن منعه باعتبار ان الشك فى المقتضى فلا يشمله ادلة الاستصحاب هذا اولا.
و ثانيا: ان الشك فى حصول الغاية يمكن جريان الاستصحاب فيه اذا دل الدليل على استمرار المستصحب، و اما على هذا التفصيل فلا لرجوع الشك فى الغاية الى الشك فى المقتضى.
(١) اى الشك فى وجود الرافع.
(٢) و الشك فى رافعية الموجود تارة ينشأ من تردد المستصحب بين ما يكون الموجود رافعا له و بين ما لا يكون رافعا له.
(٣) مثال لما كان الشك فى أن الموجود رافع للمستصحب المشكوك بقائه أم لا فهو كما اذا صلى الظهر يوم الجمعة فانه يشك فى كونه رافعا لاشتغال الذمة اذ لا يعلم ان الواجب عليه هو الظهر كى يكون الظهر الموجود رافعا له، او الجمعة كى لا تكون رافعة له.
(٤) اى لا يعلم ان الشارع اعطى صفة الرافعية و الناقضية