تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٨ - فى انه يعتبر الشك الفعلى فى الاستصحاب
ثم المعتبر هو الشك الفعلى الموجود حال الالتفات اليه (١) اما لو لم يلتفت (٢) فلا استصحاب و ان فرض شك فيه على فرض الالتفات فالمتيقن للحدث اذا التفت الى حاله فى اللاحق فشك جرى الاستصحاب فى حقه، فلو غفل عن ذلك (٣)، و صلى بطلت صلاته لسبق الامر بالطهارة (٤)، و لا يجرى فى حقه حكم الشك فى الصحة بعد الفراغ عن العمل لان مجراه (٥) الشك الحادث بعد الفراغ
«فى اعتبار فعلية الشك فى الاستصحاب»
(١) اى الى حاله.
(٢) كما لو فرض الغفلة عن حاله فلم يحصل هنا شك فى الوجود اللاحق فعلا، و ان حصل الشك فيه على تقدير التفاته اليه.
و الحاصل: ان الشك اللاحق الذى هو احد المقومين للاستصحاب لا بد أن يكون شكا فعليا، و لا يكفى الشك التقديرى اى على تقدير التفاته، و الوجه فى عدم كفايته هو ان الظاهر من لفظ الشك و اليقين بل مطلق الالفاظ هو فعلية الوصف العنوانى، فان العالم فى اكرم العالم لا يطلق على العالم التقديرى فانه ظاهر فى المتلبس بالفعل، و هكذا الشك.
(٣) اى عن كونه شاكا فى حدثه و طهارته.
(٤) اذ المفروض انه كان ملتفتا الى حاله بانه شاك فى كونه محدثا بعد كونه متيقنا به، فالامر بالطهارة ثابت بمقتضى استصحاب كونه محدثا.
(٥) اى مجرى الحكم فى الصحة بعد الفراغ عن العمل هو أن يحدث الشك بعد الفراغ عن العمل المشكوك صحته.