تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٤ - ذكر الفاضل التونى لاصالة البراءة شروطا
او عدم (١) بلوغ الملاقى للنجاسة كرا، و عدم (٢) تقدم الكرية حيث يعلم بحدوثها على (٣) ملاقاة النجاسة فان اعمال الاصول يوجب الاجتناب عن الاناء الآخر (٤)،
الحكم بوجوب الاجتناب عن الاناء الآخر بعد العلم بوجوب الاجتناب عن أحدهما اجمالا.
(١) اى الاصل عدم بلوغ ... توضيحه: انه اذا كان هنا ماء قليل فزيد عليه ماء آخر بحيث شك فى بلوغه الى حد الكر، ثم لاقى نجسا، فلا تجرى اصالة عدم بلوغ الماء الموجود الى حد الكرية لان جريان هذا الاصل موجب لاثبات حكم شرعى من جهة أخرى، و هو وجوب الاجتناب عن الماء الموجود الذى يشك فى كريته، و لاقاه النجس.
(٢) اى الاصل عدم تقدم الكرية ... و توضيحه: أنه اذا علم اجمالا بعروض الكرية على الماء الموجود، و حدوث ملاقات النجس معه، و شك فى المتقدم منهما فلا يجرى اصالة عدم تقدم الكرية على ملاقاة النجس معه لانه يوجب الاجتناب عن الماء الموجود.
و لا يخفى عليك: ان المثالين الاخيرين لا ينطبقان على البراءة، و الحال ان مفروض كلامه فى شرائط اصالة البراءة، و انما هما مثالان للاستصحاب، فلا وجه لذكرهما فى المقام، و القول بان غرضه ذكر شرائط مطلق الاصول خلاف الظاهر فان البحث عن الاستصحاب و شرائطه سيأتى بعد ذلك.
(٣) الجار متعلق بقوله: «تقدم».
(٤) كالمثال الاول الذى قد عرفت فان جريان البراءة عن احد