تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - مناقشة سيدنا الاستاذ على الاستدلال بالآيات و الروايات على وجوب الفحص
ترك نفس التعلم، و حيث قد حقق فى الاصول ان وجوب التعلم و الاحتياط طريقى يوجب تنجز الواقع فيكون العقاب مترتبا على ترك الواقع، لا على ترك التعلم.
و اما الجهة الرابعة: و هى صحة عمل تارك الفحص و عدمها فاوقع شيخنا الاعظم (قدس سره) الكلام فى العبادات، و المعاملات، و قد أهمل صاحب الكفاية التعرض للمعاملات، و لعله لاجل وضوح الحال فيها من أن الحكم بصحة المعاملة و فسادها يناط بالواقع.
و اما العبادات فقد توقف الشيخ فى صحة العمل اذا جىء به مع التردد فى صحته، و لو فرض مطابقة العمل للواقع، و منشأ التردد هو عدم تحقق قصد الاطاعة مع التردد.
و قد ذكر صاحب الكفاية: ان العبادة تقع باطلة فى صورة المخالفة، بل فى صورة الموافقة ايضا فيما اذا لم يتأت منه قصد القربة.
فنقول ان المعيار فى الصحة و الفساد موافقة العمل للواقع و عدمها بلا فرق فى ذلك بين العبادات و المعاملات فان خالف العمل للواقع فلا يترتب عليه الاثر المقصود منه و ان وافق الطريق المنصوب، غاية الامر لو اوقع العمل عن استناد الى الطريق يكون معذورا، و هذا بخلاف ما اذا لم يكن عن استناد الى الطريق بان يكون جاهلا مقصرا، فيحكم ببطلان عمله ظاهرا مضافا الى استحقاق عقابه.
و الحاصل: ان عمل الجاهل المقصر قبل الفحص باطل ظاهرا بمعنى ان العقل حاكم بعدم جواز الاجتزاء به فى مقام الامتثال،