تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - مناقشة سيدنا الاستاذ على الاستدلال بالآيات و الروايات على وجوب الفحص
الموارد، و عدم اعتبار الظن، فالمتعين هو الاطمئنان.
اما الجهة الثالثة: و هو استحقاق العقاب على ترك الفحص و عدمه فنقول: ان استحقاق العقاب على ترك الفحص اذا اقتحم فى الشبهة لا شبهة فيه اذ بعد كون وجوب الفحص طريقيا تنجز الواقع عليه، و انما الكلام فى ان العقاب على مخالفة الواقع، او على ترك التعلم المؤدى الى ترك الواقع، او على ترك التعلم مطلقا و لو لم يؤد الى مخالفة الواقع، و الاول هو مختار شيخنا الاعظم تبعا للمشهور نظرا الى أن الواقع و ان كان مغفولا عنه حين المخالفة. و كان خارجا عن تحت الاختيار لكنه بالاخرة ينتهى الى الاختيار و ترك التعلم، هذا من ناحية و من ناحية أخرى: ان الواقع تنجز بسبب قيام الطريق اليه، و هو ادلة وجوب الفحص، و ادلة وجوب التوقف و الاحتياط فيكون استحقاق العقاب على مخالفة الواقع المنجز لا على مخالفة التعلم فان وجوبه طريقى لا يعاقب على مخالفته سواء ادى الى المخالفة أم لا، نعم يكون مستحقا للعقاب على مخالفة التعلم من باب استحقاق المتجرى للعقاب، و هو أمر آخر. و الثالث منسوب الى المدارك من استحقاق التارك للفحص للعقاب مطلقا سواء صادف عمله للواقع ام لم يصادف.
و الثانى: ما اختاره المحقق النائينى من استحقاقه للعقاب لكن لا مطلقا بل عند ادائه الى مخالفة الواقع، و مبنى الاقوال الثلاثة هو ان وجوب التعلم و الاحتياط هل هو طريقى، او نفسى، و على الاول يكون العقاب على ترك الواقع، او على ترك التعلم او الاحتياط المؤدى الى ترك الواقع، و على الثانى يكون العقاب على