تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
بالنصاب لا يوجب الاحتياط مع القدر المتيقن (١)، و دوران الامر بين الاقل و الاكثر (٢) مع كون الزائد على تقدير وجوبه تكليفا مستقلا (٣). أ لا ترى: انه لو علم بالدين و شك فى قدره لم يوجب ذلك الاحتياط و الفحص (٤)، مع انه لو كان هذا المقدار (٥) يمنع من اجراء البراءة قبل الفحص لمنع منها بعده اذ العلم الاجمالى لا يجوز معه الرجوع الى البراءة و لو بعد الفحص (٦).
(١) فان العلم الاجمالى انما يوجب الاحتياط اذا كان الامر دائرا بين المتباينين، لا الاقل و الاكثر، و المقام من قبيل الثانى فان زكاة النصاب الاول معلومة لا شك فيها، و انما الشك فى زكاة النصاب الثانى، و هى على تقدير وجوبها تكليف مستقل، فالعلم الاجمالى هنا منحل الى العلم التفصيلى بوجوب زكاة النصاب الاول و الشك البدوى فى وجوب زكاة النصاب الثانى فتجرى البراءة بالنسبة الى المشكوك.
(٢) الاستقلاليين.
(٣) فتجرى البراءة بالنسبة اليه.
(٤) و ذلك لان العلم الاجمالى اذا كان له قدر متيقن فالشك فى الزائد شك فى أصل التكليف، و هو مجرى البراءة، و مسألة الدين ايضا من هذا القبيل.
(٥) يعنى ان العلم بالتكليف مع الشك فى مقدار المكلف به، و تردد الامر فيه بين الاقل و الاكثر لو كان مانعا من اجراء البراءة قبل الفحص لكان مانعا منه بعد الفحص ايضا.
(٦) فان العلم الاجمالى بنجاسة احد الإناءين يمنع من الرجوع الى اصالة البراءة فى كل منهما و لو بعد الفحص.