تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
فى القوانين بان الواجبات المشروطة بوجود (١) شىء انما يتوقف وجوبها على وجود الشرط، لا على العلم بوجوده فبالنسبة الى العلم مطلق (٢) لا مشروط مثل ان من شك فى كون ماله بمقدار استطاعة الحج لعدم علمه بمقدار المال لا يمكنه أن يقول: انى لا اعلم انى مستطيع، و لا يجب علىّ شىء بل يجب عليه محاسبة ماله ليعلم انه واجد للاستطاعة، او فاقد لها (٣). نعم لو شك بعد المحاسبة فى أن هذا المال هل يكفيه فى الاستطاعة أم لا؟ فالاصل عدم الوجوب حينئذ (٤). ثم ذكر المثال المذكور فى المعالم (٥) بالتقريب المتقدم عنه، و اما كلمات الفقهاء فمختلفة فى فروع هذه المسألة (٦)، فقد افتى جماعة منهم، كالشيخ، و الفاضلين، و غيرهم بانه لو كان فضة مغشوشة بغيرها، و علم بلوغ الخالص نصابا
(١) كوجوب الحج الذى هو مشروط بحصول الاستطاعة.
(٢) اى وجوب الواجبات المشروطة بالنسبة الى العلم غير مشروط فبمجرد حصول الاستطاعة يجب عليه الحج سواء علم بها أم لا.
(٣) لما عرفت من ان العلم بالاستطاعة ليس من مقدمات الوجوب، بل من مقدمات الوجود.
(٤) اى حينما شك فى الاستطاعة لان الشك فى الاستطاعة منشأ للشك فى الوجوب، و لا يجب الفحص فى الشبهات الموضوعية.
(٥) و هو قول القائل اعط كل بالغ رشيد.
(٦) اى فى مسألة وجوب الفحص و عدمه فى الشبهة الموضوعية.