تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
العلم به منه (١)، و مقتضى ذلك (٢) ارادة الفحص و البحث عن حصوله (٣) و عدمه أ لا ترى (٤): ان قول القائل: اعط كل بالغ رشيد من هذه الجماعة مثلا درهما يقتضى ارادة السؤال و الفحص عمن جمع الوصفين (٥)، لا الاقتصار (٦) على من سبق العلم باجتماعهما فيه انتهى. و ايد ذلك (٧) المحقق القمى (قدس سره)
(١) الجار متعلق بقوله: «تقدم ...» اى تقدم العلم بالفسق من مجىء الخبر.
(٢) اى مقتضى تعلق وجوب التبين بالفسق الواقعى هو ارادة الشارع الفحص عن حصول الفسق و عدمه بانه عادل كى يقبل خبره، او فاسق كى يتبين عن صدقه و كذبه.
و الحاصل: ان المستفاد من الآية انه لو علم بفسق المخبر وجب التبين من صدق خبره و كذبه و ان لم يعلم به فيجب الفحص عن عالم انه فاسق كى يتبين عن خبره، او عادل كى يقبل خبره، و لا تكون الآية مختصة بخبر من علم فسقه.
(٣) اى عن حصول وصف الفسق، و عدمه.
(٤) هذا شاهد فى أن آية التبين تقتضى وجوب الفحص عمن يشك فى فسقه و عدله، و لا تكون مختصة بمن يعلم فسقه.
و ملخصه: ان كما قول هذا القائل يقتضى وجوب الفحص عمن يشك فى بلوغه، و رشده كذلك الآية تقتضى ان يفحص عمن يشك فى فسقه.
(٥) البلوغ و الرشد.
(٦) اى ليس مقتضى قول القائل الاقتصار فى اعطاء الدرهم على من علم ببلوغه و رشده سابقا.
(٧) اى وجوب الفحص فى الشبهة الموضوعية.